قاسم
16/09/2003, 09:34 PM
قصه قام بدور البطولة فيها / أعضاء المنتدى
بعد رحلة شاقة وسفر طويل اتجه القوم إلى أحد الجبال القريبة منهم , فرأوا غاراً كبيراً واسعاً , فقصدوه واستظلوا بظله من
لهيب الشمس الحارق , فقد أنهكهم التعب والجهد , فغطوا في سبات عميق , وظلوا على هذه الحال ساعات عديدة , وحين
استيقظوا من نومهم التفت كبيرهم وقال موجهاً حديثه إلي أحدهم :
بأس الرأي رأيك , ما هذه الديار التي رغبت بأن نرحل إليها ؟
وأين هي ؟
إنني لا أرى إلا صحراء قاحلة وشمس حارقه , وقد تركنا خلفنا المروج والأنهار وجميع أصناف الأشجار والثمار .
فرد عليه صاحبه قائلا :
على رسلك يا عماه , لا تتعجل بالحكم فهذه ارض طيبة وأهلها طيبون , ولا تنس يا عماه أنني وإن كنت وجميع من معنا من
القوم لم نولد في هذه الأرض , ولم يسبق لنا أن وطأنا على ترابها , إلا أننا نعلم علم اليقين أنها دار أجدادنا الأولين , وقد علمنا
كما تعلم أن جد والدي
( أبو دحيم ) مازال على قيد الحياة لكنه لم يعد يستطع القيام ولا القعود , وانه يعاني شفاه الله من أمراض عدة أقعدته طريح
الفراش .
أجابه عمه :
نعم اعلم ذلك ولكن جد بهذه الحال يجعلنا نرحل من ديارنا ( وان شئت فقل جناتنا ) التي ولدنا فيها وترعرعنا ونأتي إلى هذه
الصحراء القاحلة بأبنائنا ونسائنا لنقيم فيها من اجل هذا الجد العجوز .
تنهد العم بحسرة سمعها كل من حوله في الغار وأدار وجهه عن ابن أخيه .
في الطرف الآخر من الغار هناك اثنان يتحدثان بينهما قال أحدهما للآخر :
أين الديار التي قطعنا هذه المسافات من اجلها , فالخريطة التي نحملها تبين أنها ليست بعيدة من مكاننا هذا , لا كننا لا نرى
شيئاً يدل على أن هنا حياة لأي مخلوق , وبينما هما يتحدثان شاهدا من بعيد قطيعاً من الغنم , فقفز الذي كان يتحدث من شدة
فرحه فارتطم رأسه بصخرة كبيرة فسال دمه لكنه لم يشعر به من شدة فرحه , كما لم يلاحظ ذلك الآخرين , فلقد وقفوا جميعاً
وأعينهم شاخصة نحو ذلك القطيع من الغنم , عندها صاح أحدهم وكان قد ابتعد عن الغار قليلاً صاعداً نحو قمة الجبل قائلاً :
انظروا هاهو الراعي يسير خلف غنمه راكباً فوق حماره , انه يتجه نحونا فلننتظر حتى يقترب منا فنسأله عن الديار التي
نطلبها .
حين اقترب الراعي أرسلوا إليه أحدهم ليحضره إلي الغار , وحين حضر أجلسوه بينهم وسألوه عن الديار التي قصدوها , وهل
هي بعيدة عن هذا المكان ؟
قال الراعي وكان لا يتحدث العربية بطلاقه :
بيت قريب , مافي بعيد , شويه قدام .
سألوه أيضا عن جدهم ( أبو دحيم )
بابا دحيم مريض كتير من زمان , أنا صباح يعطي بابا دحيم حليب غنم .
شكر الجميع الراعي على اهتمامه بجدهم , فودعهم ولحق بغنمه .
سار القوم في الاتجاه الذي أشار عليهم به الراعي , وبعد ساعات وصلوا إلي الديار فاتجهوا إلي السوق واقتربوا من أحد
الدكاكين وسألوا البائع عن دار جدهم ( أبو دحيم ) فقال لهم :
( أبودحيم ) توفي قبل ساعات رحمه الله وسيصلى عليه بعد صلاة العصر من هذا اليوم , فتأثر الجميع كثيراً لهذا النبأ , جدهم
توفي رحمة الله عليه , وقد تحملوا كل هذه المسافات الطويلة من أجله .
أرشدهم البائع إلى دار جدهم ودار جاره وصديقه وحافظ أسراره ( سلمان ) .
كان باب ( أبو دحيم ) مغلقاً فتركوه واتجهوا نحو باب جاره ( سلمان) , طرقوا الباب وبعد عدة طرقات فتح لهم الباب شيخ كبير
طاعن في السن كان هو( سلمان ) صديق جدهم المخلص , رحب بهم وأدخلهم إلى داخل الدار , رأوا أثناء مرورهم وفي إحدى
زوايا الغرف جثة ممددة على نعش من الخشب وقد لفت برداء ابيض .
سأل أحدهم أهذا جدنا ( أبو دحيم) ؟
قال ( سلمان) :
جدكم ومن انتم ؟
أجاب أكبرهم :
نحن أحفاد ( أبو دحيم) .
قال ( سلمان) :
نعم هذا ( أبو دحيم ) عليه رحمة الله , فتحلقوا حوله وأخذوا بتقبيل جبينه واحداً تلو الآخر وهم يدعون له بالرحمة والمغفرة
قال ( سلمان) :
عليه رحمة الله سوف تتم الصلاة عليه إن شاء الله بعد صلاة العصر , وبعد دفنه عليكم الرجوع إلى الدار فإن لدي أمانة
حملني إياها( أبو دحيم) لابد أن أطلعكم عليها .
بعد انتهاء الصلاة ودفن( أبو دحيم) اتجه القوم إلى دار جاره (سلمان) , فاستقبلهم وأكرمهم , وقال موجهاً حديثه للجميع :
انتم كما ذكرتم أحفاد ( أبو دحيم ) رحمه الله وقد طلب مني أن ابلغ وصيته لأحفاده , ولكن بعد أن أتحقق من ذلك وأتيقن فأنا لا
اعرف أحدا منكم .
وكان (أبو دحيم ) قد ذكر لصديقه أن جميع أفراد عائلته أجداده وأحفاده لهم لكنه خاصة مثل لكنته وذلك عند نطق الكلمات التي
تحتوي على الحرف (س) .
أراد ( سلمان ) أن يتأكد من ذلك قبل أن يقدم لهم الأمانة التي لديه , فاصطحب كل واحد منهم على انفراد وبمعزل عن الآخرين
طلب منه أن يقول العبارة التالية :
( السعر أهم من السلعة أم السلعة أهم من السعر )
عندها تيقن حقيقة انهم أحفاد ( أبو دحيم ) , فتركهم وعاد إليهم بعد مضي وقت قصير وهو يحمل في يده صندوقاً من
الخشب صغير , فقدمه إلى كبيرهم قائلاً :
لقد طلب مني (أبو دحيم ) أن اسلم هذا الصندوق لأحد أفراد عائلته , أما وقد حضرتم جميعاً فإنني أسلمه إلى كبيركم .
أخذ الرجل الصندوق , وطلب من صديق جدهم ( سلمان ) أن يأذن لهم بالرحيل , ولما لم يستطع أن يثنيهم عن عزمهم
رافقهم مودعاً حتى أبلغهم مشارف البلدة وقفل راجعاً إلى داره .
وفي طريق عودتهم إلى ديارهم مروا بالغار وجلسوا فيه , قال أحدهم :
لنفتح الصندوق ونرى ما بداخله , واتفق الجميع على هذا ففتحوا الصندوق فوجدوا في داخله خار طه تبين الطرق والمسالك
وقصاصة من الورق كتب فيها :
( اذهبوا إلى هذه الديار وانظروا من الناحية الغربية إلى أقرب جبل فاقصدوه , ستجدون في طرفه الشمالي الشرقي صخرة
ملساء كبيرة رسم عليها النقش المبين في الخارطه , احفروا تحتها بعمق مترين ستجدون صندوقاً من النحاس مقفل , أخرجوه
ثم اتجهوا إلى الجهة الجنوبية من الجبل نفسه ستجدون في طرفه الجنوبي الغربي صخرة مشابهة لتلك رسم عليها نقش مشابه
للنقش السابق احفروا تحتها بنفس العمق السابق و ستجدون صندوقاً من النحاس أصغر من السابق افتحوه وستجدون
بداخله المفتاح للصندوق الذي قبله , افتحوه وانظروا مافية )
كانت الخارطة التي في الصندوق الخشبي تشير إلى ديارهم التي أتوا منها , فقرروا مواصلة السير تدفعهم الرغبة والحماس
لمعرفة ما تركه لهم جدهم تحت ذاك الجبل .
وحين وصلوا إلى ديارهم اتجهوا مباشرة إلى الجبل وإلى الصخرة المحددة فأخرجوا الصندوق الأول ثم إلى الجهة الأخرى
وأخرجوا الصندوق الثاني فوجدوا بداخله المفتاح فأخذوه وفتحوا به الصندوق الأول .
وحين فتحوا الصندوق لم يجدوا سوى مطوية من الورق غُلفت بإحكام , أزالوا الغلاف وبسطوا الورقة فإذا هي قد حبرت
وملئت بمداد أسود فأخذ كبيرهم يتلوا ما جاء فيها ويسمع الحاضرين :
بسم الله الرحمن الرحيم
أبنائي وأحفادي :
الشبرمي --------- خشم الرعن ---------أفلاطون
أبو قصي ---------المتنبي ---------الصحاف
صقر قضا عه --------المبرمج
ظمأ ثهلان
بنت الشعراء
بنت أبوها
و جميع أبنائي وأحفادي ممن لم يرد ذكرهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
أما بعد أوصيكم يا أبنائي بأربع :
الأولى :
تقوى الله سبحانه وتعالى .
الثانية :
الدعاء لجدكم ( أبو دحيم )
الثالثة :
أن تضحوا عني بأضحية واحدة كل عام .
الرابعة :
أوصيكم بالحضور والمشاركة في اجتماع أهلكم ودياركم , ولا تبخلوا علية بشيْ
من أخباركم , حافظوا علية كما تحفظون أنفسكم وأبنائكم وهو موجودٌ دائماً بالقرب
منكم ستجدونه في هذا العنوان :
www.alsh3ra.net/Vb
جدكم العود
( ابو دحيم )
مع خالص تحياتي للجميع
بعد رحلة شاقة وسفر طويل اتجه القوم إلى أحد الجبال القريبة منهم , فرأوا غاراً كبيراً واسعاً , فقصدوه واستظلوا بظله من
لهيب الشمس الحارق , فقد أنهكهم التعب والجهد , فغطوا في سبات عميق , وظلوا على هذه الحال ساعات عديدة , وحين
استيقظوا من نومهم التفت كبيرهم وقال موجهاً حديثه إلي أحدهم :
بأس الرأي رأيك , ما هذه الديار التي رغبت بأن نرحل إليها ؟
وأين هي ؟
إنني لا أرى إلا صحراء قاحلة وشمس حارقه , وقد تركنا خلفنا المروج والأنهار وجميع أصناف الأشجار والثمار .
فرد عليه صاحبه قائلا :
على رسلك يا عماه , لا تتعجل بالحكم فهذه ارض طيبة وأهلها طيبون , ولا تنس يا عماه أنني وإن كنت وجميع من معنا من
القوم لم نولد في هذه الأرض , ولم يسبق لنا أن وطأنا على ترابها , إلا أننا نعلم علم اليقين أنها دار أجدادنا الأولين , وقد علمنا
كما تعلم أن جد والدي
( أبو دحيم ) مازال على قيد الحياة لكنه لم يعد يستطع القيام ولا القعود , وانه يعاني شفاه الله من أمراض عدة أقعدته طريح
الفراش .
أجابه عمه :
نعم اعلم ذلك ولكن جد بهذه الحال يجعلنا نرحل من ديارنا ( وان شئت فقل جناتنا ) التي ولدنا فيها وترعرعنا ونأتي إلى هذه
الصحراء القاحلة بأبنائنا ونسائنا لنقيم فيها من اجل هذا الجد العجوز .
تنهد العم بحسرة سمعها كل من حوله في الغار وأدار وجهه عن ابن أخيه .
في الطرف الآخر من الغار هناك اثنان يتحدثان بينهما قال أحدهما للآخر :
أين الديار التي قطعنا هذه المسافات من اجلها , فالخريطة التي نحملها تبين أنها ليست بعيدة من مكاننا هذا , لا كننا لا نرى
شيئاً يدل على أن هنا حياة لأي مخلوق , وبينما هما يتحدثان شاهدا من بعيد قطيعاً من الغنم , فقفز الذي كان يتحدث من شدة
فرحه فارتطم رأسه بصخرة كبيرة فسال دمه لكنه لم يشعر به من شدة فرحه , كما لم يلاحظ ذلك الآخرين , فلقد وقفوا جميعاً
وأعينهم شاخصة نحو ذلك القطيع من الغنم , عندها صاح أحدهم وكان قد ابتعد عن الغار قليلاً صاعداً نحو قمة الجبل قائلاً :
انظروا هاهو الراعي يسير خلف غنمه راكباً فوق حماره , انه يتجه نحونا فلننتظر حتى يقترب منا فنسأله عن الديار التي
نطلبها .
حين اقترب الراعي أرسلوا إليه أحدهم ليحضره إلي الغار , وحين حضر أجلسوه بينهم وسألوه عن الديار التي قصدوها , وهل
هي بعيدة عن هذا المكان ؟
قال الراعي وكان لا يتحدث العربية بطلاقه :
بيت قريب , مافي بعيد , شويه قدام .
سألوه أيضا عن جدهم ( أبو دحيم )
بابا دحيم مريض كتير من زمان , أنا صباح يعطي بابا دحيم حليب غنم .
شكر الجميع الراعي على اهتمامه بجدهم , فودعهم ولحق بغنمه .
سار القوم في الاتجاه الذي أشار عليهم به الراعي , وبعد ساعات وصلوا إلي الديار فاتجهوا إلي السوق واقتربوا من أحد
الدكاكين وسألوا البائع عن دار جدهم ( أبو دحيم ) فقال لهم :
( أبودحيم ) توفي قبل ساعات رحمه الله وسيصلى عليه بعد صلاة العصر من هذا اليوم , فتأثر الجميع كثيراً لهذا النبأ , جدهم
توفي رحمة الله عليه , وقد تحملوا كل هذه المسافات الطويلة من أجله .
أرشدهم البائع إلى دار جدهم ودار جاره وصديقه وحافظ أسراره ( سلمان ) .
كان باب ( أبو دحيم ) مغلقاً فتركوه واتجهوا نحو باب جاره ( سلمان) , طرقوا الباب وبعد عدة طرقات فتح لهم الباب شيخ كبير
طاعن في السن كان هو( سلمان ) صديق جدهم المخلص , رحب بهم وأدخلهم إلى داخل الدار , رأوا أثناء مرورهم وفي إحدى
زوايا الغرف جثة ممددة على نعش من الخشب وقد لفت برداء ابيض .
سأل أحدهم أهذا جدنا ( أبو دحيم) ؟
قال ( سلمان) :
جدكم ومن انتم ؟
أجاب أكبرهم :
نحن أحفاد ( أبو دحيم) .
قال ( سلمان) :
نعم هذا ( أبو دحيم ) عليه رحمة الله , فتحلقوا حوله وأخذوا بتقبيل جبينه واحداً تلو الآخر وهم يدعون له بالرحمة والمغفرة
قال ( سلمان) :
عليه رحمة الله سوف تتم الصلاة عليه إن شاء الله بعد صلاة العصر , وبعد دفنه عليكم الرجوع إلى الدار فإن لدي أمانة
حملني إياها( أبو دحيم) لابد أن أطلعكم عليها .
بعد انتهاء الصلاة ودفن( أبو دحيم) اتجه القوم إلى دار جاره (سلمان) , فاستقبلهم وأكرمهم , وقال موجهاً حديثه للجميع :
انتم كما ذكرتم أحفاد ( أبو دحيم ) رحمه الله وقد طلب مني أن ابلغ وصيته لأحفاده , ولكن بعد أن أتحقق من ذلك وأتيقن فأنا لا
اعرف أحدا منكم .
وكان (أبو دحيم ) قد ذكر لصديقه أن جميع أفراد عائلته أجداده وأحفاده لهم لكنه خاصة مثل لكنته وذلك عند نطق الكلمات التي
تحتوي على الحرف (س) .
أراد ( سلمان ) أن يتأكد من ذلك قبل أن يقدم لهم الأمانة التي لديه , فاصطحب كل واحد منهم على انفراد وبمعزل عن الآخرين
طلب منه أن يقول العبارة التالية :
( السعر أهم من السلعة أم السلعة أهم من السعر )
عندها تيقن حقيقة انهم أحفاد ( أبو دحيم ) , فتركهم وعاد إليهم بعد مضي وقت قصير وهو يحمل في يده صندوقاً من
الخشب صغير , فقدمه إلى كبيرهم قائلاً :
لقد طلب مني (أبو دحيم ) أن اسلم هذا الصندوق لأحد أفراد عائلته , أما وقد حضرتم جميعاً فإنني أسلمه إلى كبيركم .
أخذ الرجل الصندوق , وطلب من صديق جدهم ( سلمان ) أن يأذن لهم بالرحيل , ولما لم يستطع أن يثنيهم عن عزمهم
رافقهم مودعاً حتى أبلغهم مشارف البلدة وقفل راجعاً إلى داره .
وفي طريق عودتهم إلى ديارهم مروا بالغار وجلسوا فيه , قال أحدهم :
لنفتح الصندوق ونرى ما بداخله , واتفق الجميع على هذا ففتحوا الصندوق فوجدوا في داخله خار طه تبين الطرق والمسالك
وقصاصة من الورق كتب فيها :
( اذهبوا إلى هذه الديار وانظروا من الناحية الغربية إلى أقرب جبل فاقصدوه , ستجدون في طرفه الشمالي الشرقي صخرة
ملساء كبيرة رسم عليها النقش المبين في الخارطه , احفروا تحتها بعمق مترين ستجدون صندوقاً من النحاس مقفل , أخرجوه
ثم اتجهوا إلى الجهة الجنوبية من الجبل نفسه ستجدون في طرفه الجنوبي الغربي صخرة مشابهة لتلك رسم عليها نقش مشابه
للنقش السابق احفروا تحتها بنفس العمق السابق و ستجدون صندوقاً من النحاس أصغر من السابق افتحوه وستجدون
بداخله المفتاح للصندوق الذي قبله , افتحوه وانظروا مافية )
كانت الخارطة التي في الصندوق الخشبي تشير إلى ديارهم التي أتوا منها , فقرروا مواصلة السير تدفعهم الرغبة والحماس
لمعرفة ما تركه لهم جدهم تحت ذاك الجبل .
وحين وصلوا إلى ديارهم اتجهوا مباشرة إلى الجبل وإلى الصخرة المحددة فأخرجوا الصندوق الأول ثم إلى الجهة الأخرى
وأخرجوا الصندوق الثاني فوجدوا بداخله المفتاح فأخذوه وفتحوا به الصندوق الأول .
وحين فتحوا الصندوق لم يجدوا سوى مطوية من الورق غُلفت بإحكام , أزالوا الغلاف وبسطوا الورقة فإذا هي قد حبرت
وملئت بمداد أسود فأخذ كبيرهم يتلوا ما جاء فيها ويسمع الحاضرين :
بسم الله الرحمن الرحيم
أبنائي وأحفادي :
الشبرمي --------- خشم الرعن ---------أفلاطون
أبو قصي ---------المتنبي ---------الصحاف
صقر قضا عه --------المبرمج
ظمأ ثهلان
بنت الشعراء
بنت أبوها
و جميع أبنائي وأحفادي ممن لم يرد ذكرهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
أما بعد أوصيكم يا أبنائي بأربع :
الأولى :
تقوى الله سبحانه وتعالى .
الثانية :
الدعاء لجدكم ( أبو دحيم )
الثالثة :
أن تضحوا عني بأضحية واحدة كل عام .
الرابعة :
أوصيكم بالحضور والمشاركة في اجتماع أهلكم ودياركم , ولا تبخلوا علية بشيْ
من أخباركم , حافظوا علية كما تحفظون أنفسكم وأبنائكم وهو موجودٌ دائماً بالقرب
منكم ستجدونه في هذا العنوان :
www.alsh3ra.net/Vb
جدكم العود
( ابو دحيم )
مع خالص تحياتي للجميع