فارس تميم
02/03/2004, 10:01 AM
يقوم بصعوبة في الصباح الباكر من بين ثنايا ذلك الفراش الوثير،،
يقوم ليجد أم عياله قد اعددت له ماتعودت أن تعد له من افطار لذيذ ،،
قد يأكله وقد يكتفي بكوب من الحليب لأنه مازال متخماً من وجبة دسمة
أكلها وكأنه لن يأكل غيرها في البارحة،،،
وااااااااه ،، يتثائب ،، يقوم ويغتسل من ذلك الماء الدافيء والذي له حس
خاص لاسيما والفصل شتاء ، يهندس مرزامه وهندامه امام المرءاه ويسبغ
عليه بتسعة عشر بخة من عطر نفاث يندر أن يقل سعره عن 100 ريال
وفي طريقه للباب الخارجي يصادف ابناءه وهم في غاية النشاط يلبسون
وارف الثياب ودافئها ولديهم من يوصلهم لمدارسهم ومن يعود بهم وليس
على والدهم الا ان يقول : انتبهوا لأنفسكم وفي امان الله ،،،
ويركب سيارة مريحة لم يمض على شرائه لها 10 سنوات، يركبها وهو
يفكر احياناً بمتى وكيف وبماذا سيغيرها؟
لا لشيء الا لمزيد من الرفاهية،،،
يتجه الى عمله البعيد عن منزله مسافة 40 كيلو مترا وفي نفسه حقد
على تلك المسافة التي يقطعها يوميا ، وكأنه يقطعها على قدميه !!!
يصل الى مقر عمله ،، يلقي بجسده الذي يتوسطه كرش بارز على كرسي
امامه طاولة يضع هاتفه الجوال عليها ،، ويبدأ في العمل مبكرا كما جرت
عليه العادة حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا ومازال الوقت متسع
لمزيد من السوالف والضحك مع الزملاء، ثم تاتي فترة الإفطار ثم الفتـرة
الشعبية والمتمثلة بعشرة فناجيل من القهوة العربية مع حبيبات تمر لا
تتجاوز غالبا المئة ،، بعدها فترة عمل مسترخية تعتمد طبيعتها على طبيعة
العمل اليومي المطروح ،، ما أن تاتي الساعة الواحدة والنصف تقريبا الا
وقد ركب طريق العودة متجها الا منزله ،، اااه ولا ينسى ان يمر الدكان
لإحضار المادة المخدرة بعد الغداء والمعروفة علميا بإسم "اللبن" ، يأتي
جائعاَ جوعاً شديداً فهو لم يأكل منذ مدة 3 ساعات!!، لايفكر في ابناءه
هل عادوا ام لا فهم دائما يعودون امنين، وتنتظرهم سفرة عامرة بكبسة
محببة ، يتناولها مع أبنائه وقد يقومون عنها وبها نصفها ثم يستسلم
بعدها لنوم ثقيل وقد يصلي العصر او يبيح لنفسه جمعه مع المغرب
وذلك للظروف اللبنية القاهرة،،
ثم يحين دور التلفاز وفترة الإسترخاء واحتساء القهوة مع الزوجة والأبناء
يتخللها مكالمات هاتفية تحدد أين ستنقضي فترة العشاء فإما في
البيت او خارجه مع الأصدقاء حيث يتبادلون الوان الحديث واشكاله
المختلفة،، وقد تسمع من احدهم كلمات غريبة ،، قد تصدقها وقد
تعتبرها هذياناً مترسباً من بقايا الاثار اللبنية ،
حيث تسمع من صاحبنا هذا في جملة اقواله ،،
اننا هنا وفي بلدنا هذا مساكين ومظلومون
وضعفاء بل ومن اسوء الأوضاع في العالم وضعنا، ويبدأ كل واحد منهم
يندب حظه السيء والذي جعله ابناً لهذه البلد ولم يجعله ابناً لبلاد دائما
يترائى ابناءها امامه في التلفاز ،، ثم بعد ان يأكل ويشرب من لحوم
الولاة والعلماء يقول خاتما كلامه اليائس قبل القيام الى الوجبة التي
ستتخمه لا محالة،،
يقول بالعامية طبعاً:
( يارجال عندك فيذا حالتنا حالة بس خلها على ربك)
كنت اتمنى ان يطلع على جدوله اليومي، اسود من جنوب افريقيا أو
أحمر من كندا او اصفر من السويد او شرقي من اليابان ثم نرتجم لهم
المعنى في قوله ( حالتنا حالة)،، علهم يساعدونا في عمل برنامج او
تاليف كتاب يساعد هؤلاء على تعلم
شكر النعمة ،
للأسف فهذا النمط اليومي ليس خيالياً أبداً وليس لشخص واحد بل هو روتين متكرر لمئات بل الاف ولن ابالغ فأقول ملايين من الجهلة الفارغين والذين أخشى ان يعاقبنا الله على جحودهم لهذه النعم ،، والله المستعان
ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
تصرفاتٌ رأيتها وأثّرت في خاطري فدعتني لكتابة هذه المقالة....
فأخبروني إن كنت مخطئاً وكانت تلك مجرد تهيئات !!
يقوم ليجد أم عياله قد اعددت له ماتعودت أن تعد له من افطار لذيذ ،،
قد يأكله وقد يكتفي بكوب من الحليب لأنه مازال متخماً من وجبة دسمة
أكلها وكأنه لن يأكل غيرها في البارحة،،،
وااااااااه ،، يتثائب ،، يقوم ويغتسل من ذلك الماء الدافيء والذي له حس
خاص لاسيما والفصل شتاء ، يهندس مرزامه وهندامه امام المرءاه ويسبغ
عليه بتسعة عشر بخة من عطر نفاث يندر أن يقل سعره عن 100 ريال
وفي طريقه للباب الخارجي يصادف ابناءه وهم في غاية النشاط يلبسون
وارف الثياب ودافئها ولديهم من يوصلهم لمدارسهم ومن يعود بهم وليس
على والدهم الا ان يقول : انتبهوا لأنفسكم وفي امان الله ،،،
ويركب سيارة مريحة لم يمض على شرائه لها 10 سنوات، يركبها وهو
يفكر احياناً بمتى وكيف وبماذا سيغيرها؟
لا لشيء الا لمزيد من الرفاهية،،،
يتجه الى عمله البعيد عن منزله مسافة 40 كيلو مترا وفي نفسه حقد
على تلك المسافة التي يقطعها يوميا ، وكأنه يقطعها على قدميه !!!
يصل الى مقر عمله ،، يلقي بجسده الذي يتوسطه كرش بارز على كرسي
امامه طاولة يضع هاتفه الجوال عليها ،، ويبدأ في العمل مبكرا كما جرت
عليه العادة حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا ومازال الوقت متسع
لمزيد من السوالف والضحك مع الزملاء، ثم تاتي فترة الإفطار ثم الفتـرة
الشعبية والمتمثلة بعشرة فناجيل من القهوة العربية مع حبيبات تمر لا
تتجاوز غالبا المئة ،، بعدها فترة عمل مسترخية تعتمد طبيعتها على طبيعة
العمل اليومي المطروح ،، ما أن تاتي الساعة الواحدة والنصف تقريبا الا
وقد ركب طريق العودة متجها الا منزله ،، اااه ولا ينسى ان يمر الدكان
لإحضار المادة المخدرة بعد الغداء والمعروفة علميا بإسم "اللبن" ، يأتي
جائعاَ جوعاً شديداً فهو لم يأكل منذ مدة 3 ساعات!!، لايفكر في ابناءه
هل عادوا ام لا فهم دائما يعودون امنين، وتنتظرهم سفرة عامرة بكبسة
محببة ، يتناولها مع أبنائه وقد يقومون عنها وبها نصفها ثم يستسلم
بعدها لنوم ثقيل وقد يصلي العصر او يبيح لنفسه جمعه مع المغرب
وذلك للظروف اللبنية القاهرة،،
ثم يحين دور التلفاز وفترة الإسترخاء واحتساء القهوة مع الزوجة والأبناء
يتخللها مكالمات هاتفية تحدد أين ستنقضي فترة العشاء فإما في
البيت او خارجه مع الأصدقاء حيث يتبادلون الوان الحديث واشكاله
المختلفة،، وقد تسمع من احدهم كلمات غريبة ،، قد تصدقها وقد
تعتبرها هذياناً مترسباً من بقايا الاثار اللبنية ،
حيث تسمع من صاحبنا هذا في جملة اقواله ،،
اننا هنا وفي بلدنا هذا مساكين ومظلومون
وضعفاء بل ومن اسوء الأوضاع في العالم وضعنا، ويبدأ كل واحد منهم
يندب حظه السيء والذي جعله ابناً لهذه البلد ولم يجعله ابناً لبلاد دائما
يترائى ابناءها امامه في التلفاز ،، ثم بعد ان يأكل ويشرب من لحوم
الولاة والعلماء يقول خاتما كلامه اليائس قبل القيام الى الوجبة التي
ستتخمه لا محالة،،
يقول بالعامية طبعاً:
( يارجال عندك فيذا حالتنا حالة بس خلها على ربك)
كنت اتمنى ان يطلع على جدوله اليومي، اسود من جنوب افريقيا أو
أحمر من كندا او اصفر من السويد او شرقي من اليابان ثم نرتجم لهم
المعنى في قوله ( حالتنا حالة)،، علهم يساعدونا في عمل برنامج او
تاليف كتاب يساعد هؤلاء على تعلم
شكر النعمة ،
للأسف فهذا النمط اليومي ليس خيالياً أبداً وليس لشخص واحد بل هو روتين متكرر لمئات بل الاف ولن ابالغ فأقول ملايين من الجهلة الفارغين والذين أخشى ان يعاقبنا الله على جحودهم لهذه النعم ،، والله المستعان
ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
تصرفاتٌ رأيتها وأثّرت في خاطري فدعتني لكتابة هذه المقالة....
فأخبروني إن كنت مخطئاً وكانت تلك مجرد تهيئات !!