سعد العبود
24/03/2004, 11:24 PM
أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا= فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم= فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم= لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً= أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا= كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر= وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً =بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً= وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي= ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما =صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً= متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً= إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا= أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى= وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن= مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه= مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ= عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته= أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ= تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما= لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى= أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ= في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه= لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي= جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ= قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه =من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا =فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على= مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي= أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى= في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ= إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ= للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني= بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما= بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي= شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي =تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ= ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا= يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
الدكتور/ عبدالرحمن العشماوي
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم= فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم= لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً= أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا= كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر= وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً =بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً= وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي= ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما =صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً= متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً= إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا= أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى= وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن= مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه= مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ= عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته= أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ= تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما= لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى= أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ= في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه= لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي= جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ= قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه =من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا =فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على= مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي= أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى= في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ= إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ= للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني= بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما= بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي= شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي =تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ= ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا= يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
الدكتور/ عبدالرحمن العشماوي