الصحاف
27/07/2003, 07:26 PM
هذه القصة سمعتها من صاحبة الشأن في أحد هذه الآلات التي دخلت علينا في دورنا , تستطيع أن تقول في الرائي (التلفاز) مثلاً أو في المذياع أو البال توك هذا الكلام ليس مهماً بل المهم أن أعيدها إلى مصدرها.
قالت سعاد هذه القصة وهي تبكي دموعاً عذرية وأنا أسمع متأثراً لما جرى لهذه الفتاة وها أنا أكتب ما سمعته بأنامل يداي العشرة وأراجع ما كتبته بعيناي المتأثرتان فتقص وتقول:
أنها من عائلة يزوجون بناتهن تقريباً كحدٍ أعلى في الثامنة عشرة من عمرها ولما وصلت هذه المرحلة وقبلها بقليل تكاثر الذين يطلبون يدي من أبي وكان ردي الوحيد على أبي أنني ما زلت صغيرة وأريد إكمال دراستي في كلية الطب.
وكل صيف على هذا المنوال وبعد أربع سنوات اجتمع أبي وأعمامي ودرسوا فيما بينهم حالتي المستعصية فقرروا أن يزوجوني بفيصل الذي لا أعرف عنه أي شيء وجاء إليّ أبي وقال (ترى فيصل بن فلان جانا ولا رديناه) وكانت هذه الكلمات صاعقة على مسمعي.
وزاد أبي أيضا (الملكة الاسبوع الجاي والعرس الاسبوع اللي وراه رتبي امورتس واللي تبينه مستعد فيه) أخذت أنتفض وأبكي كثيراً, وأقول لا أعرفه ولا أعرف عنه أي شيء كيف تريدون تزويجي به ولم يرد علي أحد من أهلي.
فقررت في لحظتها هذا القرار وهو أني إذا دخلت أنا وإياه بعد الزواج سأقول له كل شيء عن زواجنا وأنني مكرهةٌ عليك وبهذا سيعيدني إلى أهلي في نفس الليلة.
جاءت الملكة وبعد أسبوع جاء الزواج طبعاً لم أذهب إلى السوق أبداً ودخل عليّ فيصل بشكل بئيسٍ ومخيف ذهبت معه إلى جناحه الخاص في بيت أهله الذي يريدنا أن نعيش فيه , ولما دخلنا إلى الغرفة كان يكلم نفسه بصوت عال (يالله حيّها هذي والله الساعة المباركة اللي تواجهنا فيها )
وأخذ يحدثني عن نفسه وعن عمله في الأمن العام وبأن عليه ثلاث نجمات أي نقيب وأنه بزواجه مني أصبح عميداً لأنني تاج مع النجمات الثلاث, فتشجعت وقاطعت حديثه وقلت (إسمع يابن الحلال أنا ما عرفتك إلا اليوم وانا الحقيقة مغصوبة عليك ولا أنا رافضة العرس تماما لين اخلص كلية الطب)
فسكت فيصل واحمر وجهه واصفر وقال (من أصبح افلح) وخرج إلى الغرفة الأخرى في نفس الجناح ثم نام , وأنا لم يغمض لي جفن ولما أذن الفجر استيقظ فيصل من نومه وسمعت خرير الماء وهو يتوضأ وعاد بعد الصلاة إلى غرفته التي نام فيها.
ولما دقت الساعة التاسعة إذ بإحدى أخواته تنادينا الى الإفطار فخرج من غرفته قائلاً ( انزلي سلمي على اهلي) فنزلت متأخرة عنه بخطوات وإذا به يقبل رأس أمه ويسلم على أخواته اللاتي اتضح لي احترامهن الشديد لأخوهن الأكبر ذا الحادي والثلاثين عاما من عمره , تكلم فيصل وقال ما شاء الله سعاد هي من أيقظني لصلاة الفجر انبهرت لما قاله فيصل وانبهرت كذلك لمعاملته لأمه وأخواته فقالت أمه (الله يخليكم لبعض دنيا واخرة)
فاستأذن أهله بعد الإفطار (يالله سعاد نطلع فوق) فلما صعدنا ذهب إلى غرفته التي نام فيها وذهبت الى الأخرى فاستمر يومنا بهذه الطريقة.
حتى أنني سمعته يتكلم بهاتفه النقال أن ألغوا جميع الحجوزات وكذلك أن اقطعوا الإجازة لأنني سأعود إلى العمل , ذهلت لما قال وأحسست بأن النهاية اقتربت .
وبعد خمسة أيام وأنا على حالي معه في الجناح لا يكلمني أبدا وعند أهله يتكلم بكل حرية وكأن أي شيء لم يقع , ذهب في ذلك اليوم إلى العمل, ونزلت أنا مع إحدى أخواته وقالت لي أريد أن أصارحك بشأن أخي فاحمر وجهي وعلمت بأن كل شيءٍ انتهى فقالت لي:
أريد أن أسألك سؤالاً واحدا لماذا رفضتي فيصل ثلاث سنوات وفي الرابعة وافقتي أتعلمين أنه يحبك وانت عمرك سنة واحدة وهو في العاشرة من عمره, وكان يقول إذا لم أتزوج بسعاد فلن أتزوج أبداً , أتعلمين أنه في يوم الملكة أهدى لي, ولأمي, وأبي, وإخوتي, وأخواتي, هدايا الواحدة منها لاتقل عن خمسة آلاف ريال , وكاد يطير من الفرح عندما وافقتي على زواجه .
المسكينة هي أخته التي لاتعلم شيئا والتي عمقت الجرح في قلبي وهي لا تعلم.
وأنا التي أحببته منذ أن قام إلى صلاة الفجر وفي نفس اليوم الذي سمعته يخاطب أهله فيه بكل احترام ,ثم تأتي اليّ أخته بهذا الكلام الجديد الذي لاأدري أين أضع وجهي به الآن.
فلما عاد من الدوام اقتربت اليه لآخذ شماغه وأعلقه فقال لي (بلاش مجاملات كل واحد منا عارف الثاني عند أهلي سوّي اللي تبين)
- فأخذت سعاد تبكي حتى كدت لاأسمعها وتنشج فأخذ يخالط كلامها دموعاً صادقة لهذا الحب الجديد -
ثم تكمل وتقول: جلست تلك الليلة حائرة لاأدري ماذا أصنع فقررت ترك الطب والاهتمام بفيصل لكن هل سيعود فيصل إلى حبه أم سيبقى على هذه القسوة معي في أن لايكلمني.
وفي الصباح كنت أعددت له الإفطار ولكنه خرج وهو ينظر إليّ وإليه رافضاً هذه الدعوة للإفطار..........
-
أخذت سعاد تبكي بحيث انني لم أعد أدرك ما تقول لصوت نشيجها المتزايد ثم سكت الجهاز وحاولت إصلاحه لكي أتم القصة ولكن لم أستطع يبدو أنها لم تكمل قصتها لشدة بكائها الذي ادّى إلى قطعها للاتصال -
قالت سعاد هذه القصة وهي تبكي دموعاً عذرية وأنا أسمع متأثراً لما جرى لهذه الفتاة وها أنا أكتب ما سمعته بأنامل يداي العشرة وأراجع ما كتبته بعيناي المتأثرتان فتقص وتقول:
أنها من عائلة يزوجون بناتهن تقريباً كحدٍ أعلى في الثامنة عشرة من عمرها ولما وصلت هذه المرحلة وقبلها بقليل تكاثر الذين يطلبون يدي من أبي وكان ردي الوحيد على أبي أنني ما زلت صغيرة وأريد إكمال دراستي في كلية الطب.
وكل صيف على هذا المنوال وبعد أربع سنوات اجتمع أبي وأعمامي ودرسوا فيما بينهم حالتي المستعصية فقرروا أن يزوجوني بفيصل الذي لا أعرف عنه أي شيء وجاء إليّ أبي وقال (ترى فيصل بن فلان جانا ولا رديناه) وكانت هذه الكلمات صاعقة على مسمعي.
وزاد أبي أيضا (الملكة الاسبوع الجاي والعرس الاسبوع اللي وراه رتبي امورتس واللي تبينه مستعد فيه) أخذت أنتفض وأبكي كثيراً, وأقول لا أعرفه ولا أعرف عنه أي شيء كيف تريدون تزويجي به ولم يرد علي أحد من أهلي.
فقررت في لحظتها هذا القرار وهو أني إذا دخلت أنا وإياه بعد الزواج سأقول له كل شيء عن زواجنا وأنني مكرهةٌ عليك وبهذا سيعيدني إلى أهلي في نفس الليلة.
جاءت الملكة وبعد أسبوع جاء الزواج طبعاً لم أذهب إلى السوق أبداً ودخل عليّ فيصل بشكل بئيسٍ ومخيف ذهبت معه إلى جناحه الخاص في بيت أهله الذي يريدنا أن نعيش فيه , ولما دخلنا إلى الغرفة كان يكلم نفسه بصوت عال (يالله حيّها هذي والله الساعة المباركة اللي تواجهنا فيها )
وأخذ يحدثني عن نفسه وعن عمله في الأمن العام وبأن عليه ثلاث نجمات أي نقيب وأنه بزواجه مني أصبح عميداً لأنني تاج مع النجمات الثلاث, فتشجعت وقاطعت حديثه وقلت (إسمع يابن الحلال أنا ما عرفتك إلا اليوم وانا الحقيقة مغصوبة عليك ولا أنا رافضة العرس تماما لين اخلص كلية الطب)
فسكت فيصل واحمر وجهه واصفر وقال (من أصبح افلح) وخرج إلى الغرفة الأخرى في نفس الجناح ثم نام , وأنا لم يغمض لي جفن ولما أذن الفجر استيقظ فيصل من نومه وسمعت خرير الماء وهو يتوضأ وعاد بعد الصلاة إلى غرفته التي نام فيها.
ولما دقت الساعة التاسعة إذ بإحدى أخواته تنادينا الى الإفطار فخرج من غرفته قائلاً ( انزلي سلمي على اهلي) فنزلت متأخرة عنه بخطوات وإذا به يقبل رأس أمه ويسلم على أخواته اللاتي اتضح لي احترامهن الشديد لأخوهن الأكبر ذا الحادي والثلاثين عاما من عمره , تكلم فيصل وقال ما شاء الله سعاد هي من أيقظني لصلاة الفجر انبهرت لما قاله فيصل وانبهرت كذلك لمعاملته لأمه وأخواته فقالت أمه (الله يخليكم لبعض دنيا واخرة)
فاستأذن أهله بعد الإفطار (يالله سعاد نطلع فوق) فلما صعدنا ذهب إلى غرفته التي نام فيها وذهبت الى الأخرى فاستمر يومنا بهذه الطريقة.
حتى أنني سمعته يتكلم بهاتفه النقال أن ألغوا جميع الحجوزات وكذلك أن اقطعوا الإجازة لأنني سأعود إلى العمل , ذهلت لما قال وأحسست بأن النهاية اقتربت .
وبعد خمسة أيام وأنا على حالي معه في الجناح لا يكلمني أبدا وعند أهله يتكلم بكل حرية وكأن أي شيء لم يقع , ذهب في ذلك اليوم إلى العمل, ونزلت أنا مع إحدى أخواته وقالت لي أريد أن أصارحك بشأن أخي فاحمر وجهي وعلمت بأن كل شيءٍ انتهى فقالت لي:
أريد أن أسألك سؤالاً واحدا لماذا رفضتي فيصل ثلاث سنوات وفي الرابعة وافقتي أتعلمين أنه يحبك وانت عمرك سنة واحدة وهو في العاشرة من عمره, وكان يقول إذا لم أتزوج بسعاد فلن أتزوج أبداً , أتعلمين أنه في يوم الملكة أهدى لي, ولأمي, وأبي, وإخوتي, وأخواتي, هدايا الواحدة منها لاتقل عن خمسة آلاف ريال , وكاد يطير من الفرح عندما وافقتي على زواجه .
المسكينة هي أخته التي لاتعلم شيئا والتي عمقت الجرح في قلبي وهي لا تعلم.
وأنا التي أحببته منذ أن قام إلى صلاة الفجر وفي نفس اليوم الذي سمعته يخاطب أهله فيه بكل احترام ,ثم تأتي اليّ أخته بهذا الكلام الجديد الذي لاأدري أين أضع وجهي به الآن.
فلما عاد من الدوام اقتربت اليه لآخذ شماغه وأعلقه فقال لي (بلاش مجاملات كل واحد منا عارف الثاني عند أهلي سوّي اللي تبين)
- فأخذت سعاد تبكي حتى كدت لاأسمعها وتنشج فأخذ يخالط كلامها دموعاً صادقة لهذا الحب الجديد -
ثم تكمل وتقول: جلست تلك الليلة حائرة لاأدري ماذا أصنع فقررت ترك الطب والاهتمام بفيصل لكن هل سيعود فيصل إلى حبه أم سيبقى على هذه القسوة معي في أن لايكلمني.
وفي الصباح كنت أعددت له الإفطار ولكنه خرج وهو ينظر إليّ وإليه رافضاً هذه الدعوة للإفطار..........
-
أخذت سعاد تبكي بحيث انني لم أعد أدرك ما تقول لصوت نشيجها المتزايد ثم سكت الجهاز وحاولت إصلاحه لكي أتم القصة ولكن لم أستطع يبدو أنها لم تكمل قصتها لشدة بكائها الذي ادّى إلى قطعها للاتصال -