محمد السعيدي
19/06/2004, 03:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
أحبتي الكرام : أودّ منكم التفاعل مع هذا الموضوع , وإثراؤه با لمفيد الممتع0
فكرة الموضوع:
أن يذكر كل منكم أي أديب أعجبه سواءً كان شاعراً أو قاصاً أوغيرذلك , ولوذكر شاعراً أعجبه ثم ذكر قاصاً أعجبه أوغيرذ لك ممن برع في فنون الأدب المختلفة فهو أفضل لكن بشرط أن يورد لكل أديب ممن أعجبه نصٌ نقرأُهُ جميعاً ونرى معالم الجمال التي فيه , وإليكم التوضيح:
فأنا يُعجبني المتنبي وأظن بل أكاد أجزم أنه يعجب أكثر المتذوقين للشعر ومما قاله المتنبي في الغزل:
من الجآذِرُ في زيِّ الأعاريبِ ** حُمْرُ الحُلى والمطايا والجلابيبِ
ما أوجه الحضر المستحسنات به ** كأوجه البدويّات الرعابيبِ
حسنُ الحضارة مجلوب بتطرية ** وفي البداوة حسنٌ غير مجلوبِ
وايضا يعجبني البارودي ومما قاله:
رضيتُ من الدنيا بما لا أودُّهُ ** وايُّ امرءٍ يقوى على الدهر زَنْدُهُ
أُحاول وصلاً والصدودخصيمهُ ** وأبغي وفاءً والطبيعةُ ضدُّهُ
حسِبْتُ الهوى سهلاً ولم أدر أنه ** أخو غدَراتٍ يتبعُ الهزْل جدّهُ
تخفُّ له الأحلام وهي رزينةُ ** ويعنو له من كل صعبٍ اشدّهُ
ومن عجَبٍ ان الفتى وهو عاقلٌ** يطيع الهوى فيما يُنافيه رُشْدهُ
يفرّ من السلوان وهو يريحهُ** ويأوي إلى الأشجان وهي تكدّهُ
ويعجبني أيضا القصيبي في كثير من قصائده وانظر إليه وهو يفسر الوداع تفسيرا غريبا:
لاتُردِّد عند الفراق وداعا ** ربّما أضمر الزمان اجتماعا
لحظات الفراق أصعب من أن** نتساقى فيها الأسى والضياعا
خبِّىء الجرح في الضلوع ولوّح ** بابتسام إذا نشَرْتَ الشِراعا
ويعجبني من الأدباء الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله , فهو الأديب صاحب الأسلوب السهل الممتنع يقول عن الوداع:
( لقد جاءت ساعة الوداع , وما أصعب الوداع0 إن آلام البشر كلها كتاب عنوانه الوداع, فالمرض وداع الصحة, والفقر وداع الغنى, والسجن وداع الحرية, والموت وداع الحياة000)0
ويعجبني أيضاً الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي رحمه الله في أسلوبه البليغ الرفيع, انظروا إليه وهو يصف الزهر:
(لا حت لي الأزهار كأنها ألفاظ حبٍ رقيقةٌ مُغشّاةٌ باستعارات ومجازات, والنسيم حولها كثوب الحسناء على الحسناء, فيه تعبيرٌ من لابِِسَتِهِ, وكل زهرة كابتسامة, تحتها أسرارٌ من معاني القلب المُعقّدة, أهي لغة الضوء الملوّن من الشمس ذات الألوان السبعة؟ أم لغة الضوء الملوّن من الخد , والشفة, والصدر, والنحر, والديباج, والحِلى؟
وماذا يفهم العشاق من رموز الطبيعة في هذه الأزهار الجميلة؟ أتُشير لهم بالزهر إلى أن عمر اللذة قصير, كأنها تقول على مقدار هذا؟ أتُعلِّمهم أن الفرق بين جمبيل وجميل كالفرق بين اللون واللون, وبين الرائحة والرائحة؟ أتُناجيهم بأن أيام الحب صورُ أيام لا حقائق أيام؟000)0
ويقول أيضا في مقال له بعنوان: ياشباب العرب:
(يقولون إن في شباب العرب شيخوخة الهمم والعزائم , فالشبان يمتدون في حياة الأمم وهم ينكمِشون, وإن اللهو قد خفّ بهم حتى ثَقُلت عليهم حياة الجد, فأهملوا الممكنات فرجعت لهم كالمستحيلات, وإن الهزل قد هوّن عليهم كل صَعبة فاختصروها, فإذا هزءُوا بالعدوّ في كلمة فكأنما هزموه في معركة , وإن الشاب منهم يكون رجلاً ورجولة جسمه تحتجّ على طفولة أعماله000)0
ارجو أن تكون قد اتضحت لكم الصورة , والمجال مفتوح بأن تذكر أي أديب أعجبك وتسرد له ما أردت من النصوص وإن أردت أن تعلّق عليها وتظهر معالم الجمال فيها فهذا حسَن , وإن اقتصرت على أديب واحد ونص واحد فلا بأس
المهم أن نرى المشاركة والتفاعل 0
ولكم خالص الودّ والتقدير0
أحبتي الكرام : أودّ منكم التفاعل مع هذا الموضوع , وإثراؤه با لمفيد الممتع0
فكرة الموضوع:
أن يذكر كل منكم أي أديب أعجبه سواءً كان شاعراً أو قاصاً أوغيرذلك , ولوذكر شاعراً أعجبه ثم ذكر قاصاً أعجبه أوغيرذ لك ممن برع في فنون الأدب المختلفة فهو أفضل لكن بشرط أن يورد لكل أديب ممن أعجبه نصٌ نقرأُهُ جميعاً ونرى معالم الجمال التي فيه , وإليكم التوضيح:
فأنا يُعجبني المتنبي وأظن بل أكاد أجزم أنه يعجب أكثر المتذوقين للشعر ومما قاله المتنبي في الغزل:
من الجآذِرُ في زيِّ الأعاريبِ ** حُمْرُ الحُلى والمطايا والجلابيبِ
ما أوجه الحضر المستحسنات به ** كأوجه البدويّات الرعابيبِ
حسنُ الحضارة مجلوب بتطرية ** وفي البداوة حسنٌ غير مجلوبِ
وايضا يعجبني البارودي ومما قاله:
رضيتُ من الدنيا بما لا أودُّهُ ** وايُّ امرءٍ يقوى على الدهر زَنْدُهُ
أُحاول وصلاً والصدودخصيمهُ ** وأبغي وفاءً والطبيعةُ ضدُّهُ
حسِبْتُ الهوى سهلاً ولم أدر أنه ** أخو غدَراتٍ يتبعُ الهزْل جدّهُ
تخفُّ له الأحلام وهي رزينةُ ** ويعنو له من كل صعبٍ اشدّهُ
ومن عجَبٍ ان الفتى وهو عاقلٌ** يطيع الهوى فيما يُنافيه رُشْدهُ
يفرّ من السلوان وهو يريحهُ** ويأوي إلى الأشجان وهي تكدّهُ
ويعجبني أيضا القصيبي في كثير من قصائده وانظر إليه وهو يفسر الوداع تفسيرا غريبا:
لاتُردِّد عند الفراق وداعا ** ربّما أضمر الزمان اجتماعا
لحظات الفراق أصعب من أن** نتساقى فيها الأسى والضياعا
خبِّىء الجرح في الضلوع ولوّح ** بابتسام إذا نشَرْتَ الشِراعا
ويعجبني من الأدباء الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله , فهو الأديب صاحب الأسلوب السهل الممتنع يقول عن الوداع:
( لقد جاءت ساعة الوداع , وما أصعب الوداع0 إن آلام البشر كلها كتاب عنوانه الوداع, فالمرض وداع الصحة, والفقر وداع الغنى, والسجن وداع الحرية, والموت وداع الحياة000)0
ويعجبني أيضاً الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي رحمه الله في أسلوبه البليغ الرفيع, انظروا إليه وهو يصف الزهر:
(لا حت لي الأزهار كأنها ألفاظ حبٍ رقيقةٌ مُغشّاةٌ باستعارات ومجازات, والنسيم حولها كثوب الحسناء على الحسناء, فيه تعبيرٌ من لابِِسَتِهِ, وكل زهرة كابتسامة, تحتها أسرارٌ من معاني القلب المُعقّدة, أهي لغة الضوء الملوّن من الشمس ذات الألوان السبعة؟ أم لغة الضوء الملوّن من الخد , والشفة, والصدر, والنحر, والديباج, والحِلى؟
وماذا يفهم العشاق من رموز الطبيعة في هذه الأزهار الجميلة؟ أتُشير لهم بالزهر إلى أن عمر اللذة قصير, كأنها تقول على مقدار هذا؟ أتُعلِّمهم أن الفرق بين جمبيل وجميل كالفرق بين اللون واللون, وبين الرائحة والرائحة؟ أتُناجيهم بأن أيام الحب صورُ أيام لا حقائق أيام؟000)0
ويقول أيضا في مقال له بعنوان: ياشباب العرب:
(يقولون إن في شباب العرب شيخوخة الهمم والعزائم , فالشبان يمتدون في حياة الأمم وهم ينكمِشون, وإن اللهو قد خفّ بهم حتى ثَقُلت عليهم حياة الجد, فأهملوا الممكنات فرجعت لهم كالمستحيلات, وإن الهزل قد هوّن عليهم كل صَعبة فاختصروها, فإذا هزءُوا بالعدوّ في كلمة فكأنما هزموه في معركة , وإن الشاب منهم يكون رجلاً ورجولة جسمه تحتجّ على طفولة أعماله000)0
ارجو أن تكون قد اتضحت لكم الصورة , والمجال مفتوح بأن تذكر أي أديب أعجبك وتسرد له ما أردت من النصوص وإن أردت أن تعلّق عليها وتظهر معالم الجمال فيها فهذا حسَن , وإن اقتصرت على أديب واحد ونص واحد فلا بأس
المهم أن نرى المشاركة والتفاعل 0
ولكم خالص الودّ والتقدير0